ما هو الشريان الأبهر؟ شرح مبسط لمساره في القلب والبطن
ما هو الشريان الابهر؟ ولماذا يُعد أهم شريان في الجسم؟
الشريان الأبهر (Aorta) هو أكبر وأهم شريان في جسم الإنسان، ويُعد الطريق الرئيسي الذي يخرج عبره الدم الغني بالأكسجين من القلب ليصل إلى جميع أعضاء الجسم. وتبدأ أهميته من كونه الشريان الأول الذي يستقبل الدم مباشرة من القلب، ثم يتفرّع ليغذي الدماغ، والقلب نفسه، والرئتين، والبطن، والحوض، والساقين.
وقد يؤثر أي خلل في الشريان الأبهر – سواء كان توسعًا، أو ضعفًا في جداره، أو انسدادًا – على إمداد الدم الحيوي للأعضاء، ولهذا يُصنّف كأحد أخطر الشرايين التي تتطلب تشخيصًا مبكرًا ومتابعة دقيقة مع طبيب متخصص مثل د. أحمد عبد الله استشاري ورئيس قسم جراحة القلب.
أجزاء الشريان الأبهر:
يمتد الشريان الأبهر في مسار طويل داخل الجسم، وينقسم تشريحيًا إلى عدة أجزاء رئيسية، لكل جزء وظيفة ومسار مختلف. وتشمل أجزاء الشريان الأبهر:
1. الأبهر الصاعد: يبدأ مباشرة بعد خروجه من القلب، ويحمل الدم من البطين الأيسر.
2. قوس الأبهر: الجزء المنحني من الشريان، وتتفرع منه شرايين تغذي الرأس والرقبة والذراعين.
3. الأبهر النازل الصدري: يمر داخل التجويف الصدري، ويغذي أعضاء الصدر.
4. الأبهر البطني: يمتد داخل البطن بعد الحجاب الحاجز، ويغذي أعضاء البطن والحوض وينتهي بالتفرع إلى شرايين الساقين.
ويُعد هذا التقسيم مهم طبيًا، لأن نوع المشكلة ومكانها في الشريان الأبهر يحدد طريقة التشخيص والعلاج.
الشريان الابهر في القلب من أين يبدأ وكيف يخرج الدم من القلب؟
يبدأ الشريان الابهر من البطين الأيسر للقلب، وهو أقوى حجرات القلب والمسؤول عن ضخ الدم إلى الجسم كله. فعند انقباض البطين الأيسر، يُفتح الصمام الأبهر ليسمح بمرور الدم إلى الشريان الابهر، ثم يُغلق الصمام بعد انتهاء الضخ ليمنع رجوع الدم مرة أخرى إلى القلب. هذه الآلية الدقيقة تضمن:
- تدفق الدم في اتجاه واحد فقط.
- الحفاظ على ضغط دم مناسب في الشرايين.
- وصول الأكسجين بكفاءة إلى جميع الأعضاء.
وقد يؤدي أي خلل في بداية الشريان الابهر أو في الصمام الأبهر إلى أعراض خطيرة مثل ضيق النفس، آلام الصدر، أو الدوخة، وهو ما يستدعي التقييم الطبي المتخصص.
الشريان الابهر البطني: أين يوجد وما الذي يغذّيه؟
يُعد الشريان الابهر البطني امتدادًا طبيعيًا للشريان الأبهر بعد مروره عبر الحجاب الحاجز، حيث يبدأ عند مستوى الفقرة الصدرية الثانية عشرة تقريبًا، ويمتد داخل التجويف البطني حتى ينقسم في أسفل البطن إلى الشريانين الحرقفيين اللذين يغذيان الحوض والساقين.
وخلال مساره في البطن، يخرج من الشريان الابهر البطني عدد من الفروع الحيوية التي تغذي أهم أعضاء الجسم، مثل:
- المعدة والأمعاء (الدقيقة والغليظة).
- الكبد والطحال والبنكرياس.
- الكليتين والغدتين الكظريتين.
- الأعضاء التناسلية.
- عضلات وجلد البطن.
- الحوض والساقين عبر التفرعات النهائية.
ولهذا السبب، فإن أي خلل في الشريان الأبهر البطني – مثل التمدد أو الانسداد – قد يؤثر بشكل مباشر على وظائف هذه الأعضاء، وقد يمر أحيانًا دون أعراض واضحة في المراحل المبكرة، مما يزيد من أهمية الفحص والمتابعة.
أشهر مشكلات الشريان الأبهر:
تتنوع مشكلات الشريان الأبهر حسب مكان الإصابة وطبيعتها، وتختلف درجة الخطورة من حالة لأخرى، ومن أشهر مشكلات الشريان الأبهر:
- تمدد الشريان الأبهر: وهو ضعف في جدار الشريان يؤدي إلى توسّعه بشكل غير طبيعي، ويُعد أكثر شيوعًا في الجزء البطني، وقد يكون صامتًا لفترة طويلة قبل أن يُكتشف.
- تسلخ الشريان الأبهر: حالة طارئة تحدث عند حدوث تمزق في الطبقة الداخلية لجدار الشريان، مما يسمح للدم بالتسلل بين طبقاته، وقد يسبب ألمًا شديدًا ومفاجئًا في الصدر أو الظهر.
- انسداد أو تضيق الشريان الأبهر: نتيجة ترسّبات دهنية أو جلطات، وقد يؤدي إلى ضعف التدفق الدموي للأعضاء أو الساقين.
- ضعف أو تكلس جدار الشريان الأبهر: ويحدث غالبًا مع التقدم في العمر، وارتفاع ضغط الدم المزمن، والتدخين.
- مشكلات الصمام الأبهر المرتبطة ببداية الشريان: مثل ضيق أو ارتجاع الصمام، والتي تؤثر على كفاءة ضخ الدم من القلب إلى الشريان الأبهر.
ويتطلب التعامل مع هذه المشكلات تشخيصًا دقيقًا وتحديد التوقيت المناسب للتدخل، سواء بالعلاج الدوائي، أو القسطرة، أو الجراحة، وهو ما يقدّمه د. أحمد عبد الله وفقًا لحالة كل مريض.
يعتمد فحص الشريان الأبهر على تقييم دقيق لحالته، خاصة في حال وجود أعراض أو عوامل خطورة مثل ارتفاع ضغط الدم أو التدخين أو التقدم في العمر. وتشمل أهم وسائل فحص الشريان الأبهر:
- الفحص الإكلينيكي: يبدأ الطبيب بسؤال المريض عن الأعراض، مع فحص ضغط الدم وسماع القلب والشرايين، وقد يلاحظ نبضًا غير طبيعي في البطن في بعض الحالات.
- الموجات فوق الصوتية (السونار): تُعد وسيلة بسيطة وفعالة للكشف عن تمدد الشريان الأبهر، خاصة في الجزء البطني، وتُستخدم أيضًا للمتابعة الدورية.
- الأشعة المقطعية بالصبغة (CT Angiography): توفر صورة تفصيلية دقيقة لمسار الشريان الأبهر، وتساعد في تحديد حجم أي تمدد أو تسلخ، وغالبًا ما تُستخدم قبل اتخاذ قرار التدخل العلاجي.
- الرنين المغناطيسي (MRI): بديل آمن في بعض الحالات، ويعطي معلومات دقيقة دون التعرض للأشعة.
- رسم القلب وفحوصات القلب المصاحبة: لتقييم وظيفة القلب والصمام الأبهر، خاصة إذا كانت المشكلة قريبة من بداية الشريان الأبهر.
ويعتمد اختيار وسيلة الفحص المناسبة على حالة المريض والأعراض المصاحبة، ويحدده الطبيب المختص بعد التقييم.
متى يجب زيارة الطبيب فورًا؟
يجب عدم تجاهل بعض الأعراض التي قد تشير إلى مشكلة خطيرة في الشريان الابهر، والتوجه للطبيب أو الطوارئ فورًا عند حدوث:
- ألم شديد ومفاجئ في الصدر أو الظهر.
- ألم مستمر أو نابض في البطن.
- الإحساس بنبض قوي وواضح في البطن.
- دوخة شديدة، أو إغماء، أو هبوط مفاجئ في ضغط الدم.
- صعوبة مفاجئة في التنفس أو ضعف مفاجئ في أحد الأطراف.
فقد يدل ظهور هذه العلامات على تمدد أو تسلخ في الشريان الأبهر، وهي حالات طبية طارئة تتطلب تدخلًا عاجلًا.
إذا شعرت بألم مستمر في الصدر أو الظهر، أو لاحظت نبضًا واضحًا في البطن، لا تنتظر… الاطمئنان يبدأ بفحص دقيق وتقييم متخصص. احجز موعدك الآن مع د. أحمد عبد الله، استشاري ورئيس قسم جراحة القلب، للحصول على تشخيص دقيق وخطة علاجية مناسبة تحافظ على صحة قلبك وشرايينك بأمان.
يمثل الشريان الابهر شريان الحياة للجسم، وأي خلل في بنيته أو وظيفته قد يكون له تأثيرات خطيرة إذا لم يُكتشف مبكرًا. ويساعد الفهم الجيد لمسار الشريان الأبهر وأعراض مشكلاته الشائعة على اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب، سواء بالفحص الدوري أو التدخل العلاجي المبكر. ومع التطور الطبي، أصبحت وسائل التشخيص والعلاج أكثر أمانًا ودقة، خاصة عند المتابعة مع طبيب متخصص في جراحات القلب والشرايين.
لا تتجاهل أي أعراض غير معتادة في الصدر أو الظهر أو البطن. واحجز استشارتك الآن مع د. أحمد عبد الله، استشاري ورئيس قسم جراحة القلب، للاطمئنان على صحة الشريان الابهر والحصول على تقييم دقيق يضمن لك راحة البال وصحة أفضل.
